ابن عابدين

88

حاشية رد المحتار

اليمين على المخاطب ، فلا يمكن أن يكون يمينا على المبتدئ ، بخلاف ما إذا قال والله لتفعلن وقال الآخر نعم ، فإنه إذا نوى المبتدئ التحليف والمجيب الحلف يصير كل منهما حالفا الخ ما نقله ح عن البحر ، فراجعه . وفي مجموع النوازل : قال لآخر : والله لا أجئ إلى ضيافتك فقال الآخر ولا تجئ إلى ضيافتي فقال نعم يصير حالفا ثانيا ا ه‍ . وبه جزم في الذخيرة والفتح ، وبما ذكرناه مع ما قدمناه عن الخانية علم أنه لا فرق بين التعليق والحلف بالله تعالى ، فافهم . قوله : ( ثم فرع ) من كلام المصنف ، فالضمير عائد إلى شيخه . قوله : ( أن الشاهد ) أي كاتب القاضي ، وهذا بدل من قوله : أن ما يقع . قوله : ( يقول للزوج تعليقا ) أي يقول له كلاما فيه تعليق كأن يقوله له : إن تزوجت عليها تكن طالقا . قوله : ( لا يصح على الصحيح ) أي المنقول عن التاترخانية ، وقد علمت أنه خلاف ما فيها ، فالصحيح أنه يصح كما مر عن الصيرفية ولم يثبت اختلاف التصحيح ، فافهم . مطلب : حلف لا يتغدى أو يتعشى قوله : ( التغذي الخ ) هذا أولى من قول غيره الغداء والعشاء ، لان الغداء والعشاء بفتح أولهما مع المد اسم لما يؤكل في الوقتين لا للآكل فيهما ، والمحلوف عليه الاكل فيهما لا المأكول ، وإن أجاب عنه في الفتح بأنه تساهل معروف المعنى لا يعترض به ا ه‍ . قوله : ( الاكل المترادف ) فلو أكل لقمتين ثم فصل بزمن يعد فاصلا ثم أكل لقمتين وهكذا لا يكون غداء ط . قوله : ( الذي يقصد به الشبع ) احترز به عن نحو لقمة ولقمتين أو أكثر ما لم يبلغ نصف الشبع كما في الفتح ، وأما الاحتراز عن نحو اللبن والتمر فسيذكره في قوله : مما يتغدى به عادة فافهم . قوله : ( وكذا التعشي ) ومثله التسحر على الظاهر ه . قوله : ( أكثر من نصف الشبع ) كذا في البحر عن الزيلعي ، والظاهر أن المراد به الشبع المعتاد له لا الشرعي كالثلث ، وظاهره عدم الحنث بأكل نصف الشبع ط . وقوله : ( فيدخل وقت الغداء ) وينتهي إلى العصر ، لأنه أول وقت العشاء في عرفنا كما يأتي . قوله : ( إلى زوال الشمس ) غاية لقوله : وهو ما بعد طلوع الفجر وكان المناسب عدم الفصل بينهما . قوله : ( وغداء كل بلدة ما تعارفه أهلها ) يغني عنه ما قبله ومثله العشاء والسحور ط . قوله : ( حتى لو شبع الخ ) قال الكرخي : إذا حلف لا يتغذى فأكل تمرا أو أرزا أو غيره حتى شبع لا يحنث ، ولا يكون غداء حتى يأكل الخبز ، وكذلك إن أكل لحما بغير خبز اعتبارا للعرف ، كذا في الاختيار ونحوه فئ البحر والفتح ، والظاهر أنه مبني على أن المراد بالغداء ما يتغدى به في العرف غالبا ، وهذا وإن كان يتغدى به في العرف لكنه قليل ، ونظيره ما مر في الادام ، وفي البحر عن المحيط : لو تغدى بالعنب لا